العلامة المجلسي
149
بحار الأنوار
دعاء آخر في هذا اليوم " اللهم وفر حظي من بركاته ، وسهل سبيلي إلى حيازة خيراته ، ولا تحرمني القليل من حسناته ، يا هادي إلى الحق المبين . أقول : واعلم أن الرواية وردت من عدة جهات عن الصادقين عن الله جل جلاله عليهم أفضل الصلوات أن يوم ليلة القدر مثل ليلته ، فإياك أن تهون بنهار تسع عشرة أو إحدى وعشرين ، أو ثلاث وعشرين ، وتتكل على ما عملته في - ليلتها وتستكثره لمولاك ، وأنت غافل عن عظيم نعمته ، وحقوق ربوبيته ، وكن في هذه الأيام الثلاثة المعظمات على أبلغ الغايات ، في العبادات والدعوات ، واغتنام الحياة قبل الممات . أقول : والمهم من هذه الليالي في ظاهر الروايات عن الطاهرين ما قدمناه من التصريح أن ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين ، فلا تهمل يومها ، ومن الرواية في ذلك باسنادنا عن هشام بن الحكم رضوان الله عليه عن أبي عبد الله الصادق صلوات الله عليه قال : يومها مثل ليلتها ، يعني ليلة القدر ، وفي حديث آخر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله بعض أصحابنا ولا أعلمه إلا سعيد السمان : كيف تكون ليلة القدر خيرا من ألف شهر ؟ قال : العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيه ليلة القدر ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : يومها مثل ليلتها يعني ليلة القدر ، وهي تكون في كل سنة ( 1 ) . 4 - إقبال الأعمال : فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة الحادي والعشرين منه وفي يومها ، فمن الزيادات في فضل ليلة إحدى وعشرين على ليلة تسع عشرة . اعلم أن ليلة الحادية والعشرين من شهر الصيام ، ورد فيها أحاديث أنها أرجح من ليلة تسع عشرة منه ، وأقرب إلى بلوغ المرام . فمن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى زرارة عن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ليلة القدر ، قال هي في إحدى وعشرين وثلاث عشرين ، ومن ذلك باسنادنا أيضا إلى عبد الواحد بن المختار الأنصاري قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أخبرني عن ليلة
--> ( 1 ) كتاب الاقبال ص 166 - 191 وفى ط 396 - 421 .